الشافعي الصغير
267
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حينئذ على ما بحثه ابن الرفعة كامرأة لا ولي لها بل أولى لكن أفتى الوالد بخلافه فإن وطئ منكوحته الرشيدة المختارة لم يلزمه شيء أي حد قطعا للشبهة ومن ثم لحقه الولد ولا مهر ولو بعد فك الحجر عنه كما نص عليه في الأم سواء في ذلك الظاهر والباطن وما نقل عن النص من لزومه ذمته في الباطن ضعيف أما صغيرة أو مكرهة أو نائمة أو مجنونة أو سفيهة فالأوجه وجوبه لها كما صرح به الماوردي في المكرهة وغيرها ممن ذكر مثلها إذ لا يصح تسليطهن ومن ثم لو كملت بعد العقد وعلمت بسفهه ومكنته مطاوعة لم يجب لها شيء كما هو ظاهر وإنما أثر قول سفيه لآخر اقطع يدي مثلا فقطعها حيث لم يلزمه شيء ولم يؤثر هنا لأن البضع محل تصرف الولي فكان إذنها في إتلافه غير معتبر بخلاف قطع اليد ونحوها ولأن البضع مقوم بالمال شرعا ابتداء فلم يكن لإذنها مع سفهها مدخل فيه بخلاف قطع نحو اليد وقول الأسنوي ينبغي أن تكون المزوجة بالإجبار كالسفيهة فإنه لا تقصير من قبلها فإنها لم تأذن والتمكين واجب عليها مردود إذ لا يجب عليها التمكين حينئذ وقيل يلزمه مهر مثل لئلا يخلو الوطء عن عقر أو عقوبة وقيل أقل متمول لأن به يندفع الخلو المذكور ومن حجر عليه بفلس صح نكاحه كما قدمه في الفلس وأعاده هنا توطئة لما بعده وذلك لصحة عبارته وذمته ومؤن النكاح في كسبه لا فيما معه لتعلق حق غرمائه به مع إحداثها باختياره بخلاف الولد المتجدد فإن لم يكن كسب بقي في ذمته ولها الفسخ بإعساره بشرطه وما بحثه بعضهم من تخييرها حالة جهلها مردود أما النكاح السابق على الحجر فمؤنة فيما معه إلى قسمة ماله أو استغنائه بكسب ونكاح عبد ولو مدبرا ومبعضا ومكاتبا ومعلقا عتقه بصفة بلا إذن سيده ولو أنثى أو كافرا باطل للحجر عليه وللحجر الصحيح أيما مملوك تزوج بغير إذن